فكرة عامة عن المؤشرات الإقتصادية لمحصول النخيل في مصر وإقليم سيناء

محصول النخيل
يعد نخيل البلح من أهم المحاصيل البستانية التي تتحمل أشجارها الظروف المناخية القاسية، وتعتبر ثماره غذاء وفاكهة، ويمكن إدخالها فى كثير من الصناعات الغذائية التي يمكن أن تجد مكانها فى الأسواق الخارجية، لذا فإن التمور تمثل عائداً مادياً هاماً بالنسبة للمنتج، كما أنها تعتبر مصدراً غذائياً للمستهلك. وتعد ثمارها الغذاء الأساسي لقانطي الصحراء، وهى فاكهة الغنى وغذاء الفقير.
فتحتل شجرة النخيل مكانة كبيرة لما لها من فوائد كبيرة، حيث تحتوى على كافة العناصر الغذائية اللازمة للإنسان، علاوة على الصناعات المتعددة القائمة عليه، ومنها صناعة التمور والعجوة، بالإضافة إلى الصناعات القائمة على المنتجات الثانوية للنخيل ومنها صناعة الأقفاص، الأثاث المنزلي، الحصير، وغيرها التى تساعد فى توفير فرص عمل جديدة، كما يستخدم مسحوق النوي في الوصفات الطبية وصناعة الأعلاف، ويحتاج النخيل بصفة عامة إلى درجة حرارة مرتفعة نسبية خلال أشهر الصيف لإنتاج ثمار جيدة، ولكى تعطى النخلة محصولاً تجارياً ناجحاً يلزم توفير احتياجات حرارية تختلف باختلاف الأصناف المزروعة، وهناك العديد من الأصناف التي يمكن حصرها فى مجموعة الأصناف الرطبة (أصناف إقليم سيناء)، مجموعة الأصناف ذات الثمار الجافة، ونصف الجافة، وتحتاج كل مجموعة من هذه المجموعات إلى درجات حرارة معينة لكي تعطى محصولاً اقتصادياً.

وتنتج مصر أكثر من 1.6 مليون طن سنوياً من أصناف النخيل مختلفة الألوان والأشكال والحجوم، لذا فهي تعتبر ثروة قومية يجب الحفاظ عليها والاستفادة منها والاهتمام بها سواء على مستوي المنتج أو الجهاز الحكومي، متمثلة فى وزارة الزراعة والتمور غنية بمحتواها من الطاقة حيث يمد الكيلو الواحد منها لجسم الإنسان بحوالي 2000 سعر حرارى، نظراً لاحتوائه على ما يقرب من نحو 80% من السكريات، كما يمد الجسم باحتياجاته النوعية من الماغنسيوم، والنحاس، والكبريت، كما أن التمور تساعد على خفض نسبة الكوليسترول بالدم والوقاية من تصلب الشرايين لاحتوائه على مادة البكتين وتساعد على منع الإصابة بالبواسير وتقليل حصوات المرارة، ويسهل مراحل الحمل والولادة كما أنه علاج الفر بالدم لاحتوائه على الحديد والنحاس وفيتامين د وتدخل التمور فى كثير من الصناعات الغذائية التي تجد مكانها بالأسواق الخارجية، ويمكن تصدير كميات كبيرة منها، خاصة الجافة والنصف جافة لتحملها النقل وعمليات التسويق، وتحقيق عائد مجزى من النقد الأجنبي لسد العجز فى الميزان التجاري المصري، وقد انتشرت الأصناف الرطبة فى إقليم سيناء مثل الحياني و بنت عيشة والعامري.

أولاً: المؤشرات الانتاجية لمحصول النخيل عالميا مع الإشارة إلى الوضع في مصر وإقليم سيناء(الأراضي الجديدة) خلال عام٢٠١٧

1- المساحة المزروعة
بلغت المساحة المزروعة من أشجار النخيل في مصر حوالي ١٢٠ ألف فدان، تمثل نحو ٤.٦٪ من المساحة العالمية والبالغة حوالي ٢٦٠٠ ألف فدان، كما بلغت المساحة المزروعة في محافظة شمال سيناء حوالي ٨.٤ ألف فدان، تمثل نحو ٧٪ من نظيرتها في مصر.
2- الانتاج الكلي
بلغ الانتاج الكلي لمحصول النخيل في مصر حوالي ١٥٤٢ ألف جنيه بما يوازي حوالي ١٢.٩ طن للفدان، تمثل نحو ١٨.٤٪ من الانتاج العالمي والبالغ حوالي ٨٣٨٠ ألف طن ، بما يوازي حوالي ٣.٢ طن للفدان، كما بلغ الانتاج الكلي في محافظة شمال سيناء حوالي ٢٣ ألف طن بما يوازي حوالي ٣ طن للفدان تمثل نحو ١.٥٪ من نظيرتها في مصر.

ثانياً: المؤشرات الإنتاجية لأصناف النخيل في مصر

1) الأصناف الرطبة: وتشمل سبع أصناف وهي (المجهل، حياني، زغلول، سماني، بنت عيشة، عرابي، أمهات) وقد بلغ عدد الاناث المثمرة لها حوالي 10080 ألف نخلة وقد احتل صنف المجهل المرتبة الأولى من حيث عدد الاناث المثمرة والبالغ حوالي ٤٢٦٩ ألف نخلة، تمثل نحو 42% ثم يأتي الصنف الحياني في المرتبة الثانية بحوالي ٢٧٨٧ ألف نخلة، تمثل نحو 28 % ثم يأتي صنف الزغلول في المرتبة الثالثة بحوالي ١٣٥٠ ألف نخلة تمثل نحو14%، كما بلغ الانتاج الكلي من أصناف المجهل، والحياني، والزغلول حوالي ٣٨٤، ٣٧٥، ١٦٥ طن هذا وتفوقت أصناف السماني والحياني بمتوسط انتاجية بلغ حوالي ١٤١ كجم، ١٦٥ كجم سنوياً، في حين انخفضت انتاجية صنف المجهل إلى حوالي ٩٠ كجم سنويا، مما يشير إلى ضرورة الإحلال والتجديد لصنف الحياني والسماني مكان صنف المجهل. 2) الأصناف نصف الجافة: وتشمل ثلاثة أصناف وهي (السيوي، عجلاني، العامري) وقد تفوق صنف العامري بمتوسط انتاجية بلغ حوالي ١٨٣.٥ كجم على الرغم من انخفاض أهميته النسبية في عدد الإناث المثمرة والبالغ حوالي ٦٧ ألف نخلة، تمثل نحو3% الأمر الذي يشير إلى ضرورة التوسع في انتاج هذا الصنف المرتفع الانتاجية وأرباحه العالمية. 3) الأصناف الجافة: وتشمل أربعة أصناف وهي(سكوتي، جنديلة، برتمودا، ملكبي)، وقد تفوق صنف برتمودا بمتوسط انتاجية بلغ ١٣ كجم سنوياً، على الرغم من انخفاض أهميته النسبية في عدد الإناث والبالغ حوالي ١٨ ألف نخلة تمثل نحو 11% الأمر الذي يشير إلى ضرورة التوسع في انتاجية هذا في مصر. جدول (1) المؤشرات الانتاجية لمحصول نخيل البلح ذات الأراضي الجديدة داخل إقليم سيناء عام 2020.
المؤشرات شمال سيناء جنوب سيناء
عدد الأشجار في الفدان (شجرة) 53 55
انتاجية الشجرة(كجم/سنة) 74 51
انتاجية الفدان (طن) 3.9 2.8
عدد سنوات الخبرة (سنة) 26 21
عمر الأشجار (سنة) 31 24
تكاليف انتاج الفدان(جنيه) 9198 7215
الايرادات(جنيه) 17600 14050
صافي العائد للفدان (جنيه) 8400 6840
القيمة المضافة للفدان(جنيه) 12780 11220
عائد الجنيه المستثمر(%) 91.3 95
تشير الأرقام الواردة بالجدول رقم (1) تفوق مزارع محافظة شمال سيناء عن نظيرتها بمحافظة جنوب سيناء، حيث بلغ صافي عائد الفدان حوالي 8400 جنيها للفدان بشمال سيناء مقابل حوالي 6840 جنيها بمحافظة جنوب سيناء ، كما بلغت القيمة المضافة للفدان بشمال سيناء حوالي 12780 جنيها، مقابل 1120 جنيها لجنوب سيناء، الأمر الذي يتطلب ضرورة التوسع في المساحة المزروعة بمحافظة جنوب سيناء وزراعة الأصناف عالية الانتاجية بها.

الملخص

. يعد نخيل البلح من أهم المحاصيل البستانية التي تتحمل أشجارها الظروف المناخية القاسية، وتعتبر ثماره غذاء وفاكهة، ويمكن إدخالها فى كثير من الصناعات الغذائية التي يمكن أن تجد مكانها فى الأسواق الخارجية.
2. تمثل التمور عائداً مادياً هاماً بالنسبة للمنتج، كما أنها تعتبر مصدراً غذائياً للمستهلك. وتعد ثمارها الغذاء الأساسي لقانطي الصحراء، وهى فاكهة الغنى وغذاء الفقير.
3. تنتج مصر أكثر من 1.6 مليون طن سنوياً من أصناف النخيل مختلفة الألوان والأشكال والحجوم.
4. بلغت المساحة المزروعة من أشجار النخيل في مصر حوالي ١٢٠ ألف فدان، تمثل نحو ٤.٦٪ من المساحة العالمية والبالغة حوالي ٢٦٠٠ ألف فدان، كما بلغت المساحة المزروعة في محافظة شمال سيناء حوالي ٨.٤ ألف فدان، تمثل نحو ٧٪ من نظيرتها في مصر.
5. بلغ الانتاج الكلي لمحصول النخيل في مصر حوالي ١٥٤٢ ألف جنيه بما يوازي حوالي ١٢.٩ طن للفدان، تمثل نحو ١٨.٤٪ من الانتاج العالمي والبالغ حوالي ٨٣٨٠ ألف طن ، بما يوازي حوالي ٣.٢ طن للفدان، كما بلغ الانتاج الكلي في محافظة شمال سيناء حوالي ٢٣ ألف طن بما يوازي حوالي ٣ طن للفدان تمثل نحو ١.٥٪ من نظيرتها في مصر.
6. تفوق مزارع محافظة شمال سيناء عن نظيرتها بمحافظة جنوب سيناء، حيث بلغ صافي عائد الفدان حوالي 8400 جنيها للفدان بشمال سيناء مقابل حوالي 6840 جنيها بمحافظة جنوب سيناء، كما بلغت القيمة المضافة للفدان بشمال سيناء حوالي 12780 جنيها، مقابل 1120 جنيها لجنوب سيناء، الأمر الذي يتطلب ضرورة التوسع في المساحة المزروعة بمحافظة جنوب سيناء وزراعة الأصناف عالية الانتاجية بها.

المراجع / المصادر

  • أحمد إبراهيم محمد، عباس أبو ضيف مطاوع، (2015)،اقتصاديات إنتاج وتسويق النخيل فى محافظة الوادى الجديد، الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، المجلة المصرية للاقتصاد الزراعى، المجلد (25)، العدد (4)، ديسمبر.
  • سعيد عطية محمد عرام، منال محمد سامى خطاب، (2018)، دراسة اقتصادية لاستغلال المنتجات الثانوية لنخيل (دراسة حالة بمحافظتي الشرقية والقليوبية)، الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، المجلة المصرية للاقتصاد الزراعى، المجلد (28)، العدد (4)، ديسمبر.
  • كامل صلاح الدين محمد، عصام محمد زكى، (2017)، دراسة اقتصادية لمحصول نخيل البلح بمحافظة الشرقية، الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، المجلة المصرية للاقتصاد الزراعى، المجلد (27)، العدد (2)، يونيو.
  • محمد على سكر، (2017)، اقتصاديات إنتاج النخيل بمحافظة مطروح، الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، المجلة المصرية للاقتصاد الزراعى، المجلد (27)، العدد (4)، ديسمبر.
  • وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، قطاع الشئون الاقتصادية، نشرات الزروع الفاكهة المصرية،2019.
  • David L. Debertin, Agricultural Production Economics, Bibliography: p, Library of Congress Cataloging in Publication Data, Second edition, 2012.
  • David L. Debertin, Agricultural Production Economics, Second edition, 2012

أستاذ الاقتصاد الزراعي – كلية الزراعة – جامعة المنوفية

اضغط هنا لعرض السيرة الذاتية وباقى المقالات للمؤلف

أستاذ الاقتصاد الزراعي – كلية الزراعة – جامعة العريش

اضغط هنا لعرض السيرة الذاتية وباقى المقالات للمؤلف

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments